الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

434

تنقيح المقال في علم الرجال

ورواه بعينه في التهذيب « 1 » عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن أبي جعفر عليه السلام . وروى أيضا علي بن مهزيار ، عن بكر بن صالح ، عن أبي جعفر عليه السلام . وبالجملة ؛ فالرجل مشترك بين الضعيف والمجهول ، والراوي عنه والمرويّ عنه أيضا مشتبه لعدم معلوميّة المراد ب : أبي جعفر عليه السلام من دون تقييد بالثاني « 2 » ، كما في جملة منها ، هل هو الباقر عليه السلام

--> خير شاهد على أنّ أبا جعفر ليس الباقر عليه السلام . وعليه فاعتراض بعض المعاصرين في قاموسه 2 / 223 بقوله : والظاهر وهم ( جش ) أيضا في قوله : بروايته عن الكاظم عليه السلام ، فمع أنّه يعارض ( جخ ) و ( قي ) [ أي البرقي ] حيث لم يعداه في أصحابه ، لم نقف على روايته عنه بلا واسطة . . إلى آخره . أقول : عدم ذكر الشيخ رحمه اللّه والبرقي للرجل لا يدل على عدم روايته عن الكاظم عليه السلام ، كما هو واضح ، هذا أولا . وثانيا : إنّه جاءت روايته عن الكاظم عليه السلام كما في روضة الكافي 8 / 191 حديث 221 ، فراجع . وإذا اعترف المعاصر بأنّ إطلاق أبي الحسن الأول هو مختص في الاصطلاح على الكاظم عليه السلام كما عليه المحدثون ، فقد وردت رواية في روضة الكافي 8 / 191 حديث 221 : بكر بن صالح ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام . . وإذا اعترف أنّ أبا الحسن مطلقا غير مقيد بالأول هو الكاظم عليه السلام أيضا فقد وردت أيضا رواية في الكافي 6 / 3 حديث 7 : بكر بن صالح ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام . . وعلى كل حال ؛ فعدم ذكر العلمين للرجل في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام لا يكون دليلا على العدم ، وهو مجرّد استبعاد محض ، وشهادة الثبت الخبير النجاشي أنّه يروي عن الكاظم عليه السلام مؤيد لما رجّحناه من روايته عنه عليه السلام . ( 1 ) ذكرنا ذلك في طي رواياته التي نقلناها عن التهذيب . ( 2 ) وبما ذكرناه اتضح أنّ أبا جعفر هو الجواد عليه السلام بقرينة سند الروايات المتقدمة المصرّح فيها بالثاني ، وضمّها إلى المطلقة .